الرئيسيةالتسجيلمكتبة الصورالأعضاءالمجموعاتالاعلاناتدخول

شاطر | 
 

 الانترنت والمرأة والفقه المشوه - هادا عنواني الشخصي للمقال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ghadah



avatar

انثى
الاردن
العمر : 39
عدد المساهمات : 638
الأوسمة :



النقاط : 36906
تاريخ التسجيل : 12/01/2010
الوظيفة : شغالة بمنتداي
كيف تعرفت على منتدانا : مؤسسة المنتدى
برج الثور

مُساهمةموضوع: الانترنت والمرأة والفقه المشوه - هادا عنواني الشخصي للمقال   2010-04-04, 5:27 am




استقطعت هذا المقطع الرائع من الاستشارة الرائعة :
فتاة الانترنت: جولة مع فقه الرعب
........
التجربة الإلكترونية من اختيارات صاحبها، وهو المسئول الأول وربما الأخير عن سلوكه فيها، وعن النتائج التي يصل إليها، وليس لأحد أن يتجسس عليه أو يراقبه ما دام المستخدم قد بلغ سن التكليف، وطالما أن المستخدم لم يطلب مشاركة أحد أو معاونته أو رقابته، وطالما سمح الوالدان بوجود الإنترنت في البيت، فإن هذا ينبغي أن يكون في إطار اتفاق واضح بين الجميع على سياسات الاتصال من ناحية الوقت والمحتوى، فإذا اتفق الأطراف على وجود إشراف من الوالدين على الأبناء البالغين كان ذلك، وإذا لم يحدث مثل هذا الاتفاق، فليس من اللائق اختراق خصوصية الأبناء، ولو بدعوى الحرص عليهم، ومن لا يطيق هذه التدابير فعليه ألا يسمح بالإنترنت في بيته من الأصل، وهو في ذلك حر، ولا يلومه أحد، وكذلك فإن الأبناء المكلفين البالغين أحرار في أن يدخلوا للشبكة من مكان آخر غير المنزل، وعليهم وزر الخطأ -إذا حدث- فهم عندها يتحملون مسئوليته وحدهم.. وكذا.

ثم أصل إلى النقول التي تفضلت بتجميعها، ولم يتضح من النص ما إذا كنت تتفق معها أو ترفضها، أو تتفق في ماذا؟! وترفض ماذا؟! وهذا عيب في الكتابة أن تخلط بين المنقول، وبين رأيك، أو تكون رسالتك مجرد "قص" و"لصق"... هذا من ناحية الشكل.

أما من ناحية المضمون فإن ما تنقله عبارة عن المنطق الذي استند إليه فقه "الرعب" كما أسميه، وهو الفقه الذي يستحسن عدم السير في الشوارع؛ لأن السير قد ينتج عنه حوادث!!! ويلغي كل صيغة للعلاقة بين الناس؛ لأن الشيطان لا يكف عن الوسوسة لهم بالشر!!! ويرى أن الفتنة تعصف بالجميع، والحل ألا تقوم بين الناس -خاصة الرجال والنساء- علاقات من أي نوع سدًا للذرائع، واجتنابًا للفتنة!!

والمرأة دائمًا بلهاء مثل الحمل الوديع البريء الأخرق فهي تنخدع بسهولة من طرف الرجال الذين هم بدورهم مجموعة من الذئاب، ولو كانوا متدينين، ولأنهم بشر غير معصومين من المعصية، ومحتمل طبعًا أن يقعوا فيها، فلا حل إلا بمنع كل اتصال بين الجنسين؛ لأنه "قد" يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، ويصبح الأولى للمرأة -ولا أدري لماذا المرأة فقط- ألا تخوض في عالم الإنترنت "هكذا بضربة واحدة"، وطبقًا لهذا الفقه فإن أية علاقة بين رجل وامرأة الأصل فيها الحرام ما لم تكن زوجته أو من محارمه، ويستحسن التحفظ من المحارم لأن النفس أمارة بالسوء، ولا نضمن البشر، والفتنة رهيبة فاحذورها!!!

يا إخواننا.. هذا فقه أسرف في التحريم دون دليل معتبر غير الرعب من الفتنة، بدلاً من أن تنصرف جهودنا إلى تربية التقوى والضمير مع فتح الآفاق والأبواب، والتواصي بالحق والصبر، والعفة والطهر.

بدلاً من هذا تحالفت الأنظمة المستبدة مع بعض المحافظين أو المتشددين من علماء الدين في التأسيس لهذا الفقه وتطبيقه في واقع الناس، ونحن اليوم نحصد آثاره، وآن لنا أن نتوقف ونراجع هذه التجربة الأليمة برمتها.

أعرف أن الحابل قد اختلط بالنابل حتى ضاعت المعالم، وتاهت من الناس سبل الصواب، ولكن الأمر لم يعد قابلاً لمزيد من الترقيع أو التلفيق.

هذا الفقه فشِل على أرضه وأنتج جحيمًا من الموبقات والفظائع والازدواجية والنفاق، والعديد من الأمراض النفسية والاجتماعية، وهو يترك نفس البصمات حيثما حل.

هذا الفقه هو الأفضل بالنسبة لبعض الأنظمة؛ لأنها تريد مجتمعات مشلولة الحركة تسهل السيطرة عليها، ولا يوجد أفضل من هذه القيود للتحكم في حركة الناس ووصمها بالشر، وملاحقة أي مدافع عن الحريات بوصفه يدعو إلى "الفتنة"، والواعون من أصحاب دعاوى الإصلاح يعرفون جيدًا الآن أن الرابطة بين التحرير السياسي والاجتماعي وثيقة، وأن محاسبة الحاكم ليست منفصلة عن وضع المرأة في مجتمع ما.

هذا الفقه يحمل في طياته تبسيطًا للعالم وللإنسان وللعلاقات، ويتصور أن الشر محدود في جنس هو النساء، أو مواد هي الكتب أو الأفلام أو بعض مواقع على الإنترنت، وبالتالي فمحاربة الشر تكون بحجب المرأة، ومصادرة الكتب والأفلام والمواقع!!!

هذا تبسيط مخل، وسطحية مذهلة ترتدي مسوح الدين لترضي الحكام، أو تدافع عن الأخلاق بوسائل بدائية تجاوزها الزمن بكثير، والذين يريدون الدفاع عن الأخلاق والدين عليهم البحث عن وسائل أخرى أكثر فاعلية وإنسانية، أما هذا الفقه الذي أفسد علينا ديننا ودنيانا، وخنق الناس، وشل فعالياتهم، وجمد الدم في عروقهم؛ لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.. هذا الفقه لم يعد يصلح، وهو أخطأ من البداية في الاستنتاج والاستدلال، وتنزيل الأحكام من النصوص إلى الواقع، فلا هو فهم النصوص بعمق، ولا هو استوعب الواقع باتساع، وقد ظهرت نتائجه جلية أمام كل الدنيا.

هذا الفقه ينتحر حاليًا بعد أن تبرأ منه الذين استنبتوه واحتضنوه، ورعوا ترويجه ونشره ودعمه بكل السبل في فترات سابقة لخدمة أغراضهم في الاستبداد الداخلي، والبحث عن دور خارجي، وقد يكون الموقف من المرأة وعلاقات الجنسين هو آخر ما يسقط من هذا الفقه، ولكنه حتمًا إلى زوال وذهاب لأنه لا ينفع الناس فلن يمكث في الأرض بإذن الله.

هذا فقه موات وموت، وليس فقه حياة ونهضة وعمارة للأرض، ولا يطيل من أمد بقائه إلا رعب الناس من التغيرات المتلاحقة من حولنا والضغوط المتزايدة علينا، والمضغوط يفزع إلى التشديد، ويهرب إلى التقليد والمحافظة ظنًا منه أن هذا سيحميه من التشتت والضياع، ولكنه سرعان ما يكتشف بؤس اختياره، ويبحث عن حلول أنجح وأشمل.

الأخ الكريم،
دون الخوض في تفاصيل فإن العلاقات الفردية أو الخاصة بين طرفين تأخذ حكمها من سياقها ومحتواها وما يحرم في الواقع يحرم على الشبكة، أما لقاء الرجال والنساء علانية وفي جماعة ولأغراض مشروعة وإيجابية فهو أمر مباح، وأحيانًا يكون واجبًا، ولقد أثبتت التجربة الأليمة لتطبيق هذا الفقه الخاطئ أن محض الفصل بين الجنسين لم يمنع الفتن أو المفاسد، وإنما أحال حياة الناس إلى مأساة، وصعب عليهم في حركتهم وتعاملاتهم بينما أفاد الفاسدين والفاسدات، وستر فضائحهم، وغطى نفاقهم، وأشاع مناخًا من الرعب أجادت السلطات استخدامه -وما تزال- في خنق الأصوات التي تطالب بالإصلاح، وفي قمع التحركات التي تنادي بالتغيير!!

وعلى الشبكة فرص هائلة لمعرفة بلا حدود، وتواصل بلا قيود، وعوالم جديدة واسعة، ولن يصغي لنا أحد حين نقول للمحرومة من الحركة في مجتمعها، أو المخنوق بسيطرة ألف سلطة وسلطة:

الإنترنت شيطان أو مظنة شيطان فاجتنبوه، فكل ما نفعله حينذاك أننا سنضيف بندًا جديدًا إلى قائمة التعسف والتضييق، ونصر على السير في درب النفاق والازدواجية، وتقديم الوصفات الوهمية لسلوكيات لن يلتزم بها أحد، حتى الذين يتحدثون عنها.

من أراد تحريم الإنترنت على نفسه فهو حر لا يستطيع أن يلزمه أحد بغير ما يعتقده هو ويريده، أما هذا الفقه الخاطئ فلن يصغى إليه أحد، وسيخالفه صانعوه؛ لأنهم محتاجون للإنترنت كغيرهم، ولا مبرر أن يظلوا يأمرون الناس بالبر، وينسون أنفسهم!!

لا مفر من قبول التحدي بأن نبقى على الشبكة ولو أخطأ أحدنا فإن باب التوبة مفتوح، ولو أخطأ بعضنا فليس هذا مبررًا لخنق الآخرين، وهكذا الإنسان يضرب في الأرض فيخطئ ويصيب.

سنبقى على الشبكة -نساءً ورجالاً- نحاول الاستفادة من فرص الخير الكثيرة، وإمكانات التطور الهائلة، وإيجابيات الاتصال الواسعة، وسنظل نتحرى الصواب، وننشد الحكمة والجمال في معرفة بديع الله في صنعه وخلقه لهذا التنوع الإنساني الرائع، وسنعود تدريجيًا إلى فقه الإسلام الصحيح الأصيل دون إفراط أو تفريط؛ لأننا سنطوي جميعًا صفحة وحقبة "فقه الرعب"... تلك الصفحة السوداء.

***********************************


منقول - اسلام اون لاين



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3shq-al7ya.ba7r.org
 
الانترنت والمرأة والفقه المشوه - هادا عنواني الشخصي للمقال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشق الحياة :: ¤¦§¦¤~ حتى تعشق الحياة ~¤¦§¦¤ :: مع ربنا نعرف روح عشق الحياة-
انتقل الى:  

Powered by phpBB2 ®3shq-al7ya.ba7r.org
حقوق الطبع والنشر © 2014-2010 جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى عشق الحياة

المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر عن راي ادارة المنتدى ولا تمثل الا راي اصحابها فقط